عبد الملك الجويني

332

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثم الفصل بين أن تكون الواسطة الطاهرة ساجوراً ، أو حيواناً ، أو صفيحةً طاهرة في سفينة ، وحشوها نجس . فصل ( 1 ) 1116 - إذا كان المصلي على بساطٍ نجسٍ ، وكان فرشَ إزاراً سخيفاً ( 2 ) مهلهل النسج ، ذكر الأئمة فيه خلافاً ، من حيث إنه يُعد حائلاً ، والظاهر المنع ؛ لأن المصلي وثوبَه الذي هو لابسه يلقى البساط النجس من خلال الفُرَج في أثناء النسج السخيف ، والمسألة مصورة في البساط النجس الجاف . 1117 - وإذا منعنا الرجل من الجلوس على الحرير ، فبَسَطَ فوقه إزاراً صفيقاً ، فجلس عليه ، جاز . فلو بسط إزاراً سخيفاً ، كما ذكرناه ، ففي جواز الجلوس عليه التردد الذي ذكرناه في البساط النجس في حق المصلي . فصل 1118 - المحدِث يدخل المسجد عابراً وواقفاً ، والجنب يدخل المسجد عابراً ، ويحرم عليه اللُّبث فيه ، والحائض إن كان يُخشى منها تلويث المسجد ، فهي ممنوعة من الدخول ، وليس ذلك من خصائص أحكام الحيض ؛ فإنَ من به سلسُ البول ، واسترخاء الأسفل ، أو جراحة نضاحة بالدم ، بحيث يُخشى منه التلويث ، يُمنع من دخول المسجد . وإن كان لا يخشى منها التلويث ، فهي ممنوعة من المكث ، وهل تمنع من العبور ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنها تمنع ؛ لأن حكم الحيض أغلظ من حكم الجنابة . والثاني - وهو الذي اختاره الصيدلاني وقطع به ، أنها كالجنب في جواز العبور ،

--> ( 1 ) في ( ل ) وحدها ( فرعٌ ) مكان ( فصل ) . ( 2 ) السخيف غير متماسك النسج .